آقا ضياء العراقي
131
شرح تبصرة المتعلمين
يصلح للمانعية بالنسبة إلى نجاسة اعتبر وجودها في رتبة متأخرة عنها ، كي يترتب عليها نقيضها المحفوظ في رتبته ، فهذه الكرية حينئذ لا تكون رافعة لمثل هذه النجاسة الحاصلة من قبل الملاقاة التي هي علَّة هذه الكرية ، فالرافع لها لا بدّ أن يكون شئ آخر في رتبة سابقة عليها . نعم في المقام توهم آخر ، وهو أنّ العموم المزبور من حيث انطباقه على الماء الطاهر الملاقي للنجس وإن لم يثبت الطهارة لما ذكر من المحذور ، إلاَّ أنه لا قصور في إثباته لها من حيث انطباقه على الماء النجس الملاقي للطاهر ، لأن مثل هذا المحذور غير جار في هذا الطرف كما ذكرنا سابقا ، فلا قصور في الرواية في إثبات المدّعى بهذا التقريب . غاية الأمر حينئذ ينتهي إلى معارضة مفهوم الرواية مع المنطوق بعد عدم تبعّض ماء واحد في الحكم ، ولازمة الرجوع إلى معارضة الاستصحابين ومرجعية قاعدة الطهارة . ويدفعه أنّ المرجع حينئذ عمومات الانفعال المفهوم في سائر الأخبار « 1 » ، الظاهرة في اعتبار تأخّر الملاقاة عن الكرية . لولا دعوى صلاحية معارضة المنطوق في هذه الرواية من الجهة المزبورة مع البقية أيضا فيتساقط الجميع ، ويرجع إلى الأصل . لكن الإنصاف أنّ المعارضة بين منطوق الرواية مع مفهوم نفسها إنما كانت بملاحظة كونهما في كلام واحد ، ومن ثم جعلتها مجملا ، فيبقى سائر المفاهيم في غيرها من الروايات باقية بحالها ، والله العالم . * * * هذا كله في الماء المطلق بأقسامه ، ( وأما المضاف فهو المعتصر من
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 117 باب 9 من أبواب الماء المطلق .